الأربعاء، 13 مارس 2013

مــدد يـا مدينتي ..!!




 1.
يلومونـــي كثيراً على حبكـ .....وأعاني كثيراً وانــا أدافع على عِرضكـ ..... الكل يريد التهام تاريخكـ ....وأنـــا وحدي أقف أمام حملة غزوكـ ...كبرج وحيد باقٍ من حصنكـ المحطم ...
فلمتى أصمد ان لم تسانديني ؟؟!!! .....وكيف سأصمد إن كان الغزو يأتي من فصوص كبدك....إن تكالب عليك بنو رحمكـ ....إن قطـّـعوا في احشائك ...و انتزعوا ما انتزعوا من تاريخــك وفي سوق النخاســة يُعرض كما جسد الجواري.... يباع لمن يدفع أكثر ...تاجر يُعاين واخر يشاهد...و ذاك العاهر ينزع ثيابكـ .. وهذا التافه يبصق على ذاكرتكـ ...
وأنــا ألملم ماتبقى من جسدكـ ...أحاجي بثيابي على ما نُهش من عرضك ... بكل ما أملك من قوتي ...بكل ما يسعني ...أنقذ ما يصل ليدي من تاريخكـ ...والباقي يباع أمام عيني أواريه الثرى بدموع عيني ....
مدد يا منصورة ......مدددد يا حبيبتي....
رسالة لمدينتي بقلم مهند فوده بتاريخ 6 يناير 2013....
_____
2.

أتدري يا أحلام ؟!!...كما تُـحبِ قسنطينتك هذي....أحب أنــا مدينتي !!! ...
 صحيح أنها ليس بها جسور وقناطر ...وليس لها جبال ووديان ....
 لكن فيها جزء مني ....فيها تاريخي وذاكرتي ...طفولتي وشبابي ...
 يحب الطفل أمه ويراها أروع نساء العالم وقد لا تكون جميلة ....
 أنا هكذا أحب مدينتي في مرضِها وتدهورها ...في صحوتها وغفوتها ...
 في ليلها وصباحها ....يوم العطلة حينما تكون جميلة نائمة ...
 ويوم العمل حينما تنسد شرايينها المكتظة بالزحام...
 .
 هي أمي على أية حال ...
 وربما يأتي يوماً وأكتب عنها رواية تُطبع منها آلاف النسخ مِثلك ...أتغزل في جمالها الذي أراه وحدي ...وفي نيلها الذي أبحر فيه وحدي ...وفي تراثها الذي لم يتبقى منه شيئاً ...
 سأحكي عن جذوع أشجارها التي ذُبحت ...
 سأكتب عن هؤلاء الذين هجروها ...وأولئك الذين باعوهــا ...
 عن تعاسة سكانها و بؤس من تحتضنهم في ربوعها ...
 .
 مدينتي "المنصورة " ستبقى لي ما حييت " أما " التي لم تلدني .....مهند فوده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق