أرسلت
لي ليلــى بطاقة معايدة تهنيني بعيد ميلادي ...وأرفقت ببطاقتها صورتهــا مع مولودهــا
الثالث ....
.
لا أدري إن أرسلت لي تهنيني ..أم لتثير حقدي وتثير
عواصف الحسرة في نفسي .....
عهدي بها انها ليست بتلك القسوة ...
لا يمكن ان يتمكن الحقد من قلبهــا يوماً...فتشمت
في حبيبهــا الأول الذي أحبته من كل قلبهــا ....حبيبهـــا الذي يتابع من بعيد كل جديدهــا
....والذي لا يحتاج لبطاقة منها كي يتذكرهــا ....ولا صورة لهــا مع وليدهــا ليندم
على ضياعهــا ...
.
حبيبكـ يا ليلى لم يعد يحتفل بعيد ميلاده منذ أن
رزقت طفلكِ الأول ....
فيوم ميلادي يذكرني بأن العمر يمضي ..وان الباقي
في أوراقه ليس أكثر مما مضى ...
يذكرني ان أبوتي لأطفالي الذي لم يأتوا صارت أمنية
"يتيمة " الأب مثلهم اذا أخطأت وأتيت بهم للحياة يوماً .....
.
إن حياتي دون حب صارت واقع أؤمن به جيداً ...كحال
جدران بيتي و أحبائي الذين فارقوني ولم يبقى منهم سوى صور جامدة في أطر سوداء تنتشر
حولي....
.
لا تندهشي من تلك الصورة ذات الخلفية السوداء التي
أكتب لك بخلفهــا ....فلم أجد أبلغ من تلك الصورة لتعبر لك عن حياتي ...عن كيف كان
احتفالي بلا شموع ...وحدي بعيد ميلادي .....دمتِ سالمــة انتِ واطفالكـ الأعزاء
...................................بقلم مهنـــد فوده
![]()

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق