الثلاثاء، 17 يناير 2012

وارشدتني إلى حبيبتي ...ثمرة تفاح ...



لم أكن أعلم أننا تشاركنا في الصيف الماضي تفاحتين نبتوا من ذات الشجرة ...
لقد كانتا رفيقتان نمتا معاً على ذات الفرع ..قطفتهما الأيادي...وفرقتهما ...ذهبت واحدة إليَ....وذهبت رفيقتها إليها ...
التهمت جزء منها غير عابئ...ثم توقفت فجأة ..أستمع إلى ذلك الأنين القادم من بين أليافها.....أصغيت إليه أذني باهتمام و فسرته ...انه أنين الشوق إلى رفيقتها ....
رفقت لحالها....
حملتها بين يدي ودرت أبحث لها عنها ...
تتبعت أناتها...
إنها تتزايد كلما اقتربت منها ...
 فأرشدتني بنجاح وعثرت عليها...
وكافئني القدر ...لأجد رفيقتها بين شفتي حبيبتي التي طالما بحثت عنها ...
أخطفتها برفق منهما وأعدتها لرفيقتها ....
وأسرعت شفتاي إلى شفتيها تراضيهما...و ترتشف منهما بمقدار حبي واشتياقي ....بمقدار طول بعدي و حرارة انتظاري...
لم تقاومني حبيبتي ....فلقد نظرت  إلى عيناي وعرفتني...استسلمت لي في لحظات مرت سريعاً ... ثم أخبأت وجهها خجلاً في أحضاني ......
.
من وقتها لم نتفارق لحظة ...
.
زرعنا حول بيتنا أزواجاً من شجر التفاح ....
.
تعاهدنا على ألا نُفرق أبداً من نبتا على ذات الفرع ...حتى لا يطول البعد بين قلبين مازالا حيارى و لم يلتقيا...
.
وأصبحنا نهدي لكل عشيقين من ثمر التفاح أزواجاً ... حتى لا يكتب لهما فراقاُ بعد أن التقيا...    


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق