الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

2- لو كان الصالون رجلاً لقتلته ...!!



أخيراً عرفت لما الإصرار على وجود الصالون في قائمة " الجهاز " ؟؟!!!...
أدركت ليه وجوده في البيت أهم من غرفة النوم ويمكن السفرة اللي هنأكل عليها الثلاث وجبات ...تقريباً هو له نفس فائدة الصيني والنيش بكاساته المتحنطة اللي ما بتفتحش عليهم التابوت الزجاجي إلا بعد كام و عشرين سنة كما تقول نصوص البردي الفرعونية ...

ما هو الصالون ؟؟  هو قطعة غالية ...ما لهاش أي تلاتين لازمة ..ممنوع الاقتراب منها آو الجلوس عليها ... فست البيت تحيطها بكردون أمني مؤمن جيداً ...حتى أصحاب سيادتك ممنوع منعاً باتاً جلوسهم عليه !!! 
.
وجود الصالون في بيتك بيأمنلك جوازة لبنتك ؟؟؟!!! ...بنتك ايه ؟؟ ...هو انا أساسا لسه اتجوزت وخلفت عشان أجوز بنتي ...ولكن دا يا سيدي العرف ودي التقاليد المصرية ...حتى لو كان اللي معاك يجيب يا دوب الأساسيات في الشقة مش كماليات هتستخدمها بعد عشرين سنة ...لكن كله يهون أمام رضا حماتك ..اللي أكيد مش هيعجبها عدم وجود صالون " قيمة " قُدام قرايبها ونسايبها لما يجييوا يزوروا ويتفرجوا على بيت بنتها الحيلة ... وما تفكرش وماتحاولش بــ :  طب يا طنط نجيب بداله حاجة مفيدة ...طب دا إحنا ممكن نفكه باتنين انتريه " مودرن " نقعد عليهم ..لانك هتسمع زمجرة ابداً مش لطيفة ... شكلك كدا مش هتعمَّر معانا يا "عُمر " ..
.
الصالون ضروري عشان لما العريس يجي هو أهله بعد كام و عشرين سنة  نستقبلهم فيه ...نشيل الشمع الأحمر من على النيش ونطلع الكاسات وفناجين الشاي "اللي ماتت موديلاتهم من سنين " نضايف الناس بيهم ..وحتتين جاتوه في الطبق الصيني المعتق وشوكة فضة انطفت لمعتها من زمان ....
.
كل ده عشان العريس ياخد قاعدته ...ويتكلم في مواضيع عامة ..ويبص للبنت هو وأمه من فوق لتحت ...وأدي وش الضيف يا "عمو "....
.
اي أهانة يجلبها ذلك الصالون لبنت لسه في مُقتَبل عمرها ...لذلك قررت مبكراً جداً ما أكسرش بِنِفس بنتي ...وما أجبش صالون في بيتي ولا نيش نهائياً ...
.
بالنسبة لأبوها فكان أنصح منها ...تمرد على أفكار مجتمعه العقيمة في زَمانُه ..ورفض فكرة جواز الصالونات تماماً ....لم يذهب للفتيات في بيوتهن ويجلس في صالون أبوها المُدّهَب " كزبون " جاي هو أهله يعاينوا البضاعة و يطلع فيها القطط الفاطسة وهو حاطط رِجل على رِجل و يقول : ان شاء الله يكون لينا نصيب يا "عمي "...ويروح ما يرجعش تاني ...
.
كنت ناصح جداً ...قررت تكون المقابلات في أماكن عامة ...نجلس على أي حاجة إلا الصالون المُدّهَب ...وفي ذات مرة .. و في ميعاد مُسبق متفق عليه في النادي الاجتماعي...أخيراً  بنت عجبتني وكان فيه قبول متبادل ومن أول نظرة ...
وفجأة وإحنا بنهمس لبعض وبنفَّتح اي مواضيع للكلام في اللقاء الثاني ...قالت لي :  أنا بحب أوي استايل الصالونات دا " اللي احنا جالسين عليه " وعايزه منه في شقتنا !!  ...انتفضت من مكاني كمن لدغه عقرب وقلت لها ...ليه هو دا صالون ؟؟!!!....ضحكت وقالت ...ااه ..دا صالون بس مش " لويس "...
قلت لها مغادراً  : فلتذهبي للجحيم انتِ و لويس وصالوناته ........................بقلم مهنــد فوده


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق