السبت، 5 نوفمبر 2011

ووعدتها اننا سنحيا معاً ..روحٌ واحدة !!!

انتبهت من قراءتي فجأة متعجباً!!!...لقد ظلت جالسة بجواري لساعات ولم تتكلم كعادتها وتقاطع قراءتي...ربما لأننا تشاجرنا صباحاً ....و لكن هذه المرة ظلت صامتة ولم تعاتبني...ولم يفصح لسانها الثرثار ويشكو عما بداخلها مني... ربما صمتت اعترافاً بخطئها.....ونظرت إليها بطرف عيني من وراء كتابي...وجدتها تنظر إلى.. وتعجبت لأنني لم  ألمح ذلك البريق المعتاد في عينيها !!!... و لم أتلقى نظرات العتاب الحانية التي طالما رمتني بها...لقد هجروا عينيها وصارت نظرتها لي مخيفة جامدة....حتى ابتسامتها البريئة الصادقة...صارت جامدة ومصطنعة...!!
رغماً عني ..أوقعت يدي ذلك الكتاب الذي سرقني منها ..وانحنيت اقترب منها ...فاستسلمت لي وظلت صامتة...... حينما دنوت من شفتيها غاب  ذلك الدفء المعهود في أنفاسها!!!.... لا إنها ليست معي ...ان عقلها شارداً ...وروحها محلقة بعيدة عني تاركة لي جسد من الشمع يجاورني ....وسرى الشك في أوصالي عما تفكر ...ربما تعاقبني !!! ...ربما نفذ حبها لي ...ربما نفذ صبرها وصارت لي كارهة ...
صرخت في وجهها : حدثيني ....ردي ندائي واخبريني ....أفيقي ...اصرخي في وجهي كعادتك وعاتبيني... سأرضيك وبعد اليوم لن أبكيك وأحزنك ....ولكنها ظلت صامتة ولم تٌجِيبٌني .........بَكيت طويلاً ...حتى بَللت دموعي وجهها أملاً أن تفيق من شرودها ...ورجوتها العفو رحمة بصغيرينا ...ولكن قسى قلبها ولم تَلِن أو تستجب.... وعرفت الإجابة أخيراً عندما لمست راحة يدها وكانت باردة .....لقد تحررت روحها من قبضتي!!! ...وارتاحت من ظلمي وقسوتي ...و من جفائي وألام خيانتي......
أشعر بالألم يعصر قلبي على نقض عهودي معها .....كم وعدتها أننا سنحيا روح واحدة!! ..و لم أحافظ على روحها آمنة بجسدي ولا حتى بجسدها ...عذبتها حتى لم تطق فيهما بقاءاً ....لقد يتمت بيدي أولادي ...قتلت أمهما فكيف يسامحاني ؟؟...رحلت حبيبتي وأنا اليوم أعض أصابعي ندماً ....وليت الندم يعيد الحياة لجسدها المسجي بجواري ...
بقلم مهند فوده

هناك 3 تعليقات:

  1. A very sophisticated style of writing, but why all your pieces of writing are so sad ,, we need to read something cheerful :)

    ردحذف